- 23 تشرين الثاني 2025
- مقدسيات
القدس - أخبار البلد - ويستمر مسلسل الاعتداء على الهيئات التدريسية في بعض المدارس بمدينة القدس في ظاهرة آخذة بالتزايد بشكل مقلق مما يهدد السلم الأهلي وتماسك المجتمع المقدسي الذي يعاني المصاعب الكثيرة ويواجه خطرا حقيقيا على وحدته.
ففي آخر مسلسل اعتداء مع حدث ضد معلم في مدارس الإيمان كما جاء في بيان المدرسة والذي وصلت نسخة منه ل " أخبار البلد" المقدسية :
تستنكر مدارس الإيمان بأشد عبارات الشجب والإدانة الحادث المؤسف والخطير الذي وقع اليوم السبت الموافق 22 تشرين الثاني 2025، حيث قامت مجموعة من المعتدين على حرمة المدرسة باقتحام مبنى المدرسة عنوة، والاعتداء الجسدي المباشر والآثم على الزميل المربي الفاضل الأستاذ عمر أبو خلف، وعلى عدد من الإداريين والمعلمين الأفاضل الذين هبوا من فورهم للدفاع عن زميلهم وحماية حرمة المدرسة من هذا التغول السافر.
إننا في مدارس الإيمان ننظر بخطورة بالغة لهذا الحدث الجلل، ونؤكد على النقاط التالية:
1. إن هذا الاعتداء الهمجي يمثل خرقاً صارخاً وغير مسبوق لحرمة المؤسسة التعليمية، وانتهاكاً جسيماً لمكانة المعلم الذي يحمل أشرف رسالة... رسالة العلم والتربية.
2. تسبب هذا الاقتحام والاعتداء في حالة من الترويع والترهيب للطلبة الذين كانوا لا يزالون في المدرسة، كما شكل انتهاكاً صارخا لتواجد المربيات الفاضلات والمعلمات في مكان عملهن، متجاوزين بذلك كل الأعراف والقيم.
3. نؤكد تأكيداً جازماً أن المعلم في القدس ليس مجرد موظف يؤدي عملاً روتينياً، بل هو ركن أساسي في الحفاظ على هويتنا، وإن أي مساس به هو مساس مباشر بمنظومة التعليم في مدينتنا المقدسة بأسرها.
4. إن مدارس الإيمان، التي تحرص دوماً على توفير بيئة مدرسية صحية وآمنة لطلبتها ومعلميها، تعلنها مدوية أنها لن تسمح لهذه الحادثة الخطيرة أن تمر مرور الكرام، ولن تتهاون مطلقاً مع أي كائن كان تسول له نفسه تجاوز الحدود وخرق أمن هذه البيئة التربوية المصونة.
5. نؤكد على أن هذا الاعتداء مرفوض بكل أشكاله رفضاً قاطعاً، خاصة عندما يستهدف رمزاً من رموز التربية والمعرفة وهو يؤدي واجبه المقدس.
نتعهد بمتابعة هذا الملف بجدية وحزم، و نحرص أشد الحرص على ألا تتكرر مثل هذه التجاوزات، من خلال اتخاذ كافة الإجراءات الرادعة لضمان حصول معلمينا وطلبتنا على حقهم الكامل في العمل والتعلم في بيئة آمنة وداعمة تحفظ كرامة المعلم وهيبته. وإننا إذ نقف في مدارس الإيمان صفاً واحداً متضامنين بشكل كامل ومطلق مع زميلنا وابننا الأستاذ عمر أبو خلف، متمنين له الشفاء العاجل والتعافي التام.
كما نتوجه بخالص الشكر وعظيم الامتنان لإدارة مدرسة الإيمان الأساسية (أ) والهيئة التدريسية من معلمين ومعلمات الذين أظهروا موقفاً بطولياً ومسؤولاً في محاولة الوقوف في وجه هذا الاعتداء ومنعه، والدفاع عن حرمة مدرستهم وزملائهم.
وختاماً، نهيب بأبناء بيت المقدس الشرفاء، وبالأسرة التربوية كافة في القدس، بالأخذ على يد كل من تسول له نفسه بالاعتداء على حرمات المدارس ونشدد على أن حماية المعلم والمدرسة واجب أخلاقي وديني، ولن نقبل بأي شكل من الأشكال بالمساس بكرامة أو سلامة هيئاتنا الإدارية والتدريسية في مدارس الإيمان.
وكانت عائلة المعلم المعتدى عليه قد اصدرت بيان وصلت نسخة من ل " أخبار البلد" تطالب فيه العائلات التي شارك أبنائها بالاعتداء على المدرسة ان يلتزموا بالاعراف العشائرية ، وان لم يفعلوا ذلك فإنهم سوف يتوجهون للقضاء العشائري والقانون الرسمي .
هذا التصعيد رفع حدة التوتر في المدينة المقدسية حيث طالب العقلاء فيها بوقف مسلسل الاعتداء على المدارس من قبل الأهالي ،واحترام حرمة العملية التعليمية حرصا على مستقبل أبنائهم .

