- 6 كانون الثاني 2026
- مقدسيات
الٍقدس - أخبار البلد - كتب خالد الاروفالي
اعتبر الجميع أن عام ٢٠٢٥ كان العام الأكثر انتهاكا لحرمة المسجد الاقصى من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة المدعومة دعما كاملا من المؤسسة السياسية والأمنية الاسرائيلية وخاصة الشرطة التي توفر لهذه الجماعات الحماية وتسمح لها بالانتهاكات الخطيرة وغير المسبوقة داخل رحاب المسجد الأقصى، لدرجة ان عدد المقتحمين للاقصى خلال العام كان بعشرات الآلاف وليس بالمئات ، كما أن هذه الاقتحامات أخذت طابعا شعبيا بمعنى أن الكثير من فئات المجتمع الاسرائيلي باتت تشارك بهذه الاقتحامات بعد ان كان ذلك مقتصرا على جماعات يهودية متطرفة عنصرية معروفة بما في الجماعات اليهودية المتدينة والجماعات الصهيونية الدينية القومية أي المستوطنين ولكن في الأعياد فإن الكثير من الإسرائيليين بات اقتحام الأقصى جزءا من جولتهم في القدس مما انعكس في نسبة التأييد المرتفعة في المجتمع الإسرائيلي لفكرة بناء الهيكل الثالث المزعوم ، وان الأقصى هو يهودي الأصل .
كما أن هناك شعورا مقرونا بالواقع بان الشرطة الاسرائيلية تحرص كل الحرص على تقسيم الاقصى زمانيا ، ففي الفترة الصباحية يكاد يكون المسجد خاليا من المصلين المسلمين وبينما يسمح لليهود بالتجول بحرية والقيام بكل ما ه منافي لحرمة الأقصى، واكثر ما يخشاه المقدسون أن يكون هذا التقسيم على أرض الواقع سوف يرافقه تقسيم مكاني بحيث يتم اقتطاع جزء من الاقصى وبالتحديد مصلى باب الرحمة والقسم الشرقي من المسجد من أجل اليهود فقط ،
من ناحيته لفت الدكتور وصفي الكيلاني المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وعضو مجلس الأوقاف إلى أن حجم الانتهاكات التي قام بها الاحتلال على مدى عامين منذ إعلانه الحرب على غزة، توازي حجم الانتهاكات التي قام بها ضد الفلسطينيين منذ عام 1967 وحتى عام 2023، إضافة إلى أنهم تجاوزوا ذلك إلى فتح معارك خارج فلسطين.
وأضاف الدكتور الكيلاني في حديثه لبرنامج " عين على القدس" الذي يبثه التلفزيون الأردني كل يوم اثنين أن المسجد الأقصى شهد في العامين 2025 و2024 أقسى الانتهاكات منذ عام 1967، مشيرا إلى أن الطقوس الدينية والصلوات التلمودية والصراخ والرقص ورفع الأعلام وإدخال القرابين تجاوزت جميع الحدود مقارنة بالسنوات السابقة.
مشددا على أن الأوقاف الإسلامية تعرضت لأقسى أشكال التضييق والتنكيل، كما تم تكسير القبور في مقبرة باب الرحمة وإغلاق المقابر أمام المسلمين، لافتا إلى أنه بالرغم من ذلك، تمكنت الأوقاف من تنفيذ عشرات المشروعات الهامة والجوهرية خلال العامين 2024 و2025، بدعم من جلالة الملك والوصاية الهاشمية.

