• 10 كانون الثاني 2026
  • مقدسيات

 

 القدس - أخبار البلد - كتب خالد الاورفالي 

 ترتفع الأصوات هذه الأيام بشكل غير مسبوق من أجل التوقف عن السفر لمدة شهر واحد عبر جسر  الملك حسين ( جسر اللنبي)   والذي يطلق عليه اسم معبر الكرامة والذي لا كرامة فيه لاي مسافر فلسطيني منذ لحظة خروجه من منزله وحتى خروجه من الجانب الاردني ، حيث تسمى رحلة عذاب والإذلال والقهر وإهانة رغم أن هذه الرحلة تكلف العائلة المتوسطة  المئات من الدولارات . 

 ودعت تلك الحملة التي تنشط في وسائل التواصل الاجتماعي الى التوقف عن السفر  على الرغم من ان الجسر يعتبر النافذة الوحيدة للفلسطينيين على العالم ويتم استخدامها من اجل العبور عبر الاردن الى الدول الاخرى  او البقاء في الاردن لزيارة الأهل، كما ان الجسر أصبح هو الشريان الاقتصادي الهام للجانب الفلسطيني بعد ان اغلقت اسرائيل  جسر دامية  بالقرب من نابلس والذي كان جسرا تجاريا فقط . ولهذا فإن المعاناة مضاعفة للفلسطينيين 

 هذه المعاناة بدأت عندما قررت إسرائيل تقليص العمل في الجسر من ٢٤ ساعة إلى ٥ ساعات ويمكن اقل بكثير حسب مزاج الجانب الإسرائيلي، في حين يظهر الجانب الاردني والفلسطيني مسلوبي الإرادة و يطبقون تعليمات الجانب الاسرائيلي ، مما احدث ازدحامات غير مسبوقة طيلة العام  وليس فترة في فترات معينة مثل فصل الصيف.

 وقال ناشطون ان حالة  المسافر الفلسطيني يرث لها وبدون تدخل دولي فان المعاناة ستبقى خاصة في فترة الأعياد فترة العمرة والحج ، ولهذا ارتفعت الأصوات التي تدعو الى التوقف عن السفر حتى يتم احترام هذا المسافر المسكين الذين يجد نفسه مضطر إلى دفع الرشاوى للموظفين من اجل العودة الى  الضفة الغربية ، وحتى اثناء سفرة الى الاردن .

 ووفق أقوال النشطاء ان الذين زاد الطين بلة دخول شركة جت على الخط  والحجز خدمة رجال الاعمال vip والتي باتت كابوسا لكل من يستخدمها فاضافة الى المبلغ الذي يدفعه الفلسطيني العائد إلى  الضفة والذي يصل الى ٩٠ دينار للفرد بينما دفع المقدسي قرابة ١١٠ دينار للفرد لأنه من القدس ، فإنهم وجدوا أنفسهم يعانون من ازدحام شديد  وانتظار خارج البوابة الرئيسية ، حيث لا يسمح لسيارات الجسر الدخول هناك ،  هذا الازدحام الانتظار  الطويل وجد المسافر نفسه مضطرا  أن يدفع  مبلغ لا يقل عن ١٠٠ دينار حتى يتمكن من تسهيل  عبوره الجسر، ناهيك عن المعاملة السيئة  والاهانات التي يعاني منها المسافر الفلسطيني سواء كان في الخدمة المميزة والعادية  والتعامل الخشن معهم  من قبل الموظفين في الجانب الاردني .

 وعلل العديد من المسافرين هذه الازدحام المستمر طيلة الوقت الذي  ما يسمى تجار الدخان والمعسل الذين يتخذون من السفر اليومي عبر الجسر مهنة لهم ، إضافة الى المعتمرين الفلسطينيين .

 وأمام هذا الوضع المأساوي الذي يعاني منه الجسر منذ اكثر من عامين فان العديد من الأصوات طالبت بإيجاد حلول بما في ذلك زيادة ساعات العمل في المعبر وهذا بيد اسرائيل وحدها التي تتعمد على تقليص ساعات العمل  وتعقيد حياة المقدسيين الذين يعانون من بطئ شديد في معاملة وزارة الداخلية في الجسر  من أجل الحصول على ما يسمى اللاسية باسيه والذي تشترط السلطات الأردنية وجوده من أجل السماح للمقدسي بالدخول الى الاردن  او المرور عبرها ، مما يزيد أعباء التكاليف المالية على المواطن المقدسي .

 وفي حال ان تمت  الاستجابة إلى دعوة التوقف عن السفر لفترة من الزمن ومقاطعة الجسر فإن ذلك سيكون الأول من نوعه على أمل أن يصل صورة المعاناة اليومية للمسافرين الفلسطينيين لجميع الجهات المعنية من إسرائيلية وأردنية وفلسطينية  .