• 2 آذار 2026
  • مقدسيات

القدس - أخبار البلد - كتب خالد الاورفالي: 

وجد الشيخ يوسف أبو سنينة امام المسجد الاقصى نفسه وحيدا برفقة الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الاقصى وبعض حراس الاقصى الاوفياء يشاركون في صلاة العشاء في مشهد محزن ومقلق في نفس الوقت، بعد ان اغلقت الشرطة مساء السبت، المسجد الأقصى المبارك تحت ذريعة حالة الطوارئ التي أعلنتها إسرائيل في جميع أنحاء المدينة عقب الحرب التي اعلنتها اسرائيل على إيران بمشاركة الولايات المتحدة الامريكية، مما أدى إلى حرمان آلاف المصلين من الوصول إلى القبلة الأولى في شهر رمضان المبارك . 

 وفي نفس الوقت قامت الشرطة بإغلاق البلدة القديمة ومنعت الدخول اليها الا لساكنيها ومنعت فتح الحوانيت فيها بحجة الحرب ، كما أغلقت الكنائس المسيحية بما في ذلك كنيسة القيامة ، منعت التجمهر ليس فقط في الأقصى بل أيضا في بقية مساجد البلدة القديمة والقدس عامة ويعيد هذا المشهد للأذهان الإغلاق القسري الذي تعرض له المسجد الأقصى في رمضان عام 2020 إبان جائحة كورونا. إلا أن الدوافع هذه المرة تبدو سياسية وأمنية بامتياز. 

 وقال احد سكان القدس وهو ينظر عبر نافذة منزله الى الاقصى الهادئ الحزين الخالي من المصلين المؤمنين : 

"  فجأة وبدون سابق انذار توقفت الحياة في القدس وتجمد  كل شيء في مكانه ، واغلقت ابواب المسجد الاقصى وكنيسة القيامة في ان واحد ، واختفت كل مظاهر الحياة في  المدينة المقدسة، وشل تفكير المقدسين الذين وجدوا انفسهم مرة اخرى وسط فضاء اسود سماءه وبين ارض تدسها البساطير العسكرية . ان قلبي ينفطر حزنا  وقهرا على الاقصى الخالي  الصامد لوحده وقد أجبر أهله على تركه في هذا الشهر الفضيل.

نفس الشعور انتاب الشيخ عزام الخطيب رئيس مجلس الأوقاف والمدير العام لدائرة الأوقاف وهو يتفقد الأقصى الوحيد وقد اصابه الحزن الشديد والألم العميق من هذا المشهد كما يقول الشيخ الخطيب مضيفا " ان شاء الله يكون هذا الوضع مؤقتا وأن يعود المصلين الى الاقصى قبلة المسلمين وصلب عقيدتهم"

 وانهى الشيخ عزام الخطيب حيثه بالقول: حمى الله الأقصى " قبل ان يمضي وحيدا جولته في رحاب الأقصى الذي كان قد استقبال قبل يومين فقط أكثر من مئة ألف مصلي  .