• 9 نيسان 2026
  • مقدسيات

 القدس - أخبار البلد -  لم يتمالك العديد من المقدسيين انفسهم عندما  شاهدوا  فجر الخميس ابواب المسجد الاقصى تفتح أمامهم لأول مرة منذ اكثر من اربعين يوما فلقد انهمرت الدموع من عيونهم  من شد الفرح والحزن  ممزوج بالقلق الفرح لأنهم عادوا الى الاقصى او  اكثر دقة ان الاقصى عاد لهم من اسره، أما  الحزن فهو لان الاقصى بقي وحيدا بعد أن خذله المسلمون والعرب على حد سواء في محنته الأخيرة ، والقلق نابع من عودة اقتحامات الجماعات اليهودية المتطرفة للمسجد . 

فلقد تمكن أكثر من ثلاثة آلاف مصلي من الوصول الى الأقصى من جميع الاحياء المقدسية للمشاركة بصلاة الفجر الاولى في الأقصى، فما أن دخلوا الى المسجد حتى خر العديد منهم سجدا شاكرين الله على هذه اللحظة وقبل الكثيرون أرض المسجد حمدا لله على العودة الى الاقصى الذي كان محظورا الاقتراب منه بقرار إسرائيلي بذريعة حالة الطوارئ التي تم  إعلانها في جميع أنحاء إسرائيل بعد الحرب الاسرائيلية الامريكية على ايران .

 وكانت البلدة القديمة من القدس أكثر الأماكن التي تضررت جراء حالة الطوارئ وما تبعها من إجراءات امنية مشددة  حالت دون وصول المقدسيين الى البلدة وحالت دون تمكن أصحاب المحال التجارية من  فتح محالهم ايضا بذريعة السلامة العامة ، مما كبدهم  خسائر مالية باهظة وأدى إلى تعميق الكارثة الاقتصادية التي تعيشها القدس عامة والبلدة القديمة بشكل خاص.

 في المسجد الأقصى وبعد أن انتهت صلاة الفجر حتى عاد اليهود المتطرفين الى اقتحام الاقصى وبأعداد كبير وسط تدنيس واضح لقدسية المكان من خلال الغناء  وطقوس تلمودية وانبطاح على الأرض و اصدار اصوات عالية  في مشهد عكر فرحة العودة الى الاقصى خاصة قيام الشرطة بتوفير الحماية الامنية المشددة لهؤلاء المقتحمين .

 ومن المعروف ان  الاقتحامات تبدأ عند الساعة 6:30 صباحاً  حتى 11:30 صباحاً، ثم من 1:30 حتى 3:00 بعد الظهر، بإجمالي يصل إلى ست ساعات ونصف يومياً. وهذا واقع جديد تفرضه إسرائيل بقوة السلاح وبمنطق الاحتلال على المسجد الأقصى.