- 10 نيسان 2026
- مقابلة خاصة
القدس - أخبار البلد - يسعدنا ان ننشر فصلا من الرواية التي يعكف على اصدارها الصحفي والكاتب الصديق العزيز ” سعيد الغزالي“ والتي تحمل عنوان "حين ورثت مرآة جدي" والتي هي عبارة عن سيرة ذاتية لاحد مخضرمي الصحافين في فلسطين .
اننا نشكر الصحفي والكاتب "سعيد الغزاالي" على الثقة وعلى النشر الحصري في شبكة ” أخبار البلد“ المقدسية .
واليكم الحكاية
إلى أواخر السبعينات، حيث تحولت جامعة بيرزيت إلى مسرح صاخب، يصطدم على خشبته الفكر بالسياسة كما تتصادم الأمواج العاتية، ويتقاذف الشباب الأفكار كسفن في قلب الأنواء. من عام ١٩١٤ وحتى يومنا هذا، تسافر الرواية عبر أزمنة الحرب، لتكشف أن الصراعات لم تتوقف، وأن العواصف مستمرة، والأسرار تنتظر من يجرؤ على اكتشافها.
هل تملك الجرأة لتغوص في عالم لا يعرف الهدوء؟ هذه ليست مجرد قصة… إنها مرآة لشعب بأكمله، لحظات تاريخية تتنفس بين صفحاتها، ترتدي ثوب الملحمة، وتهمس لك بأصوات الأجيال وأحلامهم المعلقة بين الماضي والحاضر.
بيرزيت… جزيرةً في بحر العاصفة
جرت مياه كثيرة في نهر الحياة قبل أن ترسو سفينتي أخيراً في مرفأ جامعة بيرزيت. بعد ثلاث سنوات أحرقتها في أعمال يدوية، ظننت أنني سأعود إنساناً عادياً يعيش ببساطة، لكن الحرم الجامعي كشف لي أن الزمن لا يعيد البدايات، وأن ما نحمله في الداخل أقوى من أي هروب إلى حياة عادية.
كأنني بعد سنواتٍ من التيه وجدت شاطئاً صغيراً أضع عليه قدمي وأتأمل الأفق، غير أن ذلك الشاطئ لم يكن ساكناً كما ظننته في البداية، بل كان يقف في قلب جغرافيا نابضة بالتاريخ والقلق معاً؛ فالحرم الجامعي بدا لي يومها كجزيرةٍ من المعرفة تعلو فوق أمواج التلال التي تحيط به من كل الجهات: قرى عطارة ، وجفنا ، وأبو قش، وكوبر.
لم تكن الأيام في بيرزيت تمضي بهدوء؛ كانت تمرّ كالأمواج المتلاحقة التي لا تكاد تهدأ حتى تعود لتعلو من جديد. في الصباح قد تسمع خطاباً حماسياً يرتفع في الساحة، وفي الظهيرة قد تنطلق مظاهرةٌ مفاجئة تهز شوارع البلدة، وفي المساء تمتد الاجتماعات الطويلة في بيوت الطلبة المحيطة بالحرم الجامعي حتى تتعب الكلمات من نفسها. وبين كل ذلك كان القلق يسكن النفوس مثل ظلٍ دائم، يتسلل مع كل خبرٍ يصل من الخارج عن اعتقالٍ جديد أو مداهمةٍ في الليل أو مواجهةٍ في مدينة رام الله.
وكنا نحن الطلبة نعيش، دون أن نشعر أحياناً، بين عالمين يتداخلان في حياتنا اليومية: عالم القاعات حيث ينتظرنا العلم والكتب والمناهج، وعالم الساحات حيث كانت السياسة تطالبنا في كل لحظة أن نكون في الصفوف الأولى من المشهد.
ولهذا لم يكن غريباً أن نختار الساحة او قاعة الاجتماعات التي اشتهرت باسم "ألاسمبلي" وهناك نسمع إلى الخطب التي تحض الطلبة على التظاهر. كنا نغلب النشاط السياسي على الدراسة، فنذهب إلى المحاضرات مثقلين ببياناتٍ كتبت على عجل، ومنشوراتٍ سرية، وخططٍ لمظاهرةٍ قادمة، ثم نجلس أمام الأساتذة نطالبهم بأن يراعوا انشغالنا بما كنا نسميه بثقة الشباب "الأعمال النضالية".
وكان كثير من المحاضرين يبتسمون بصمتٍ حذرٍ ويستجيبون، لا لأنهم مقتنعون دائماً بما نقول، بل لأن رفضهم قد يتحول بسرعةٍ إلى تهمةٍ ثقيلةٍ في قاموس تلك الأيام: تهمة اللاوطنية. وكانت تلك الكلمة تُلقى أحياناً كما لو كانت حكماً أخلاقياً نهائياً لا يقبل المراجعة، فيفضل كثير من الأساتذة الصمت على الدخول في مواجهةٍ مع طلابٍ ملتهبين بالحماسة، حتى أخذت الحدود بين قاعة العلم وساحة السياسة تذوب شيئاً فشيئاً، وبدا كأن الجامعة كلها تتحول إلى امتدادٍ لشارعٍ يغلي بالاحتجاج.
في أواخر السبعينات، حين كنت أمشي يومياً في ممرات بيرزيت، كانت الحركة الطلابية تصعد مثل موجةٍ عالية، وكانت الجامعة تغلي بالمواجهات والأفكار والنقاشات. لم تعد الممرات مجرد طرقٍ تؤدي إلى قاعات الدرس، بل أصبحت ساحاتٍ صغيرة للنقاش والجدل والهتاف، وفي كل يوم كانت تولد فكرةٌ جديدة، وتُرفع لافتةٌ أخرى، ويُدعى إلى اجتماعٍ عاجلٍ أو مظاهرةٍ لا يعرف أحد كيف ستنتهي.
كنا نشعر أن الحرم الجامعي يشبه مرجلاً يغلي بالأسئلة والآمال، وأن أصوات الطلبة وهي ترتفع في الساحات كانت تبحث عن مكانٍ لها في تاريخٍ أكبر بكثير من جدران الجامعة.
ولم يكن أحد منا يظن أنه يعيش حياةً جامعيةً عادية؛ كان في داخل كل واحدٍ منا شعورٌ غامض بأن تلك السنوات تصنع جيلاً كاملاً، وأن خطواتنا اليومية في ممرات بيرزيت تحمل شيئاً من قلق الزمن وعناده معاً.
في الساحة كان طالبٌ يقف على درجٍ حجري ويرفع صوته بخطابٍ حماسي، فترد الساحة بصدى أقوى، بينما يقف بعض الأساتذة عند نوافذ القاعات يراقبون المشهد بصمتٍ متردد، تتنازعهم مشاعر متشابكة بين تعاطفٍ خفي وقلقٍ واضح.
أما الكافتيريا، تلك القاعة الواسعة المزدحمة دائماً بالطلاب والطالبات، التي تفوح منها رائحة القهوة والدخان، فقد كانت القلب النابض للحياة الطلابية؛ كنا نطلق عليها "كافتيرليوجي"، وكأنها مساق دراسي مفروض علينا طوال أيام الأسبوع وحتى في العطل. لم تعد الكافتيريا مجرد مكان للشاي والقهوة، بل تحوّلت إلى مسرحٍ حي للصراع الفكري والسياسي. الأصوات تتقاطع كالسيوف، والآراء تتطاير كالدروع المعدنية، ونقاشاتنا حول قضايا فلسطين ومواقف الفصائل تشتعل بلا هوادة، وكل واحد منا يتعصب لتنظيمه، يرفع صوته، يلوّح بيده، ويصرّ على موقفه كأنه يدافع عن حصنٍ مقدّس.
تتكدس الكتب على الطاولات كحصون صغيرة، تشهد بصمت على معاركنا المستمرة، وعلى شغفنا بالجدل، وعلى عقولنا المشتعلة بالأسئلة والاحتمالات. كأن كل فنجان شاي أو كوب قهوة هو ذخيرة، وكل صفحة كتاب صارت خندقًا نحتمي خلفه في معركتنا اليومية ضد الرتابة والجهل، ضد الكسل والتسليم.
وكان شيء في داخلي يحتج بهمس ضعيف على هذه الأجواء الصاخبة، على المظاهر والاستعراض والتعصب الأعمى الذي أعمانا عن رؤية حقيقة الاحتلال، الذي ينهب الأرض ويحوّلها إلى مستوطنات، بينما نحن نغرق في نقاشات نظرية وكأن العالم الخارجي ينتظرنا لنقرّر مصيره.
ومع كل نقاش محتدم، كنت أشعر بشيء من التمزق: جزء مني يندمج في الحماسة والصخب، يشارك في الجدالات ويتعصب، وجزء آخر يراقب بعين قلقة، يدرك أن المعركة الحقيقية ليست هنا، بل في الشوارع، وفي القرى، وفي الأرض التي تُنهب، وفي الواقع الذي لا يترك مجالًا للجدل النظري وحده. وفي هذا التوازن الدقيق بين الفعل والوعي، بين الصخب والصمت، بين الحماسة واليقظة، كانت الكافتيريا تتحول إلى مختبر لعقولنا، وساحة لاختبار مبادئنا، ومرآة لنا بأن الفكر وحده لا يكفي إذا فقدنا القدرة على رؤية الواقع كما هو.
وكنت كثيرا ما ادعى لـ إلقاء قصيدة. وقالت لي احدى الطالبات في لهجة نقدية: لماذا تصف أمريكا بأنها "انتيكا" في حين أنها أعظم وأقوى دولة في العالم. أجبت: "أنا لا أنكر أن أمريكا أعظم وأقوى دولة على الأرض من حيث الاقتصاد والجيش والتكنولوجيا، لكن كلمة 'انتيكا' استخدمتها مجازياً لوصف انحلال الفكر داخل مجتمعها ورغبتها المستمرة في السيطرة على العالم، ودعمها الأعمى لإسرائيل. القوة المادية لا تعني بالضرورة صحة الفكر أو أخلاق السياسات.
كان الطلبة اليساريون يناقشون الماركسية بحماسةٍ فكرية، والقوميون يتحدثون عن التحرير الشامل وكأنهم يرسمون خرائط المستقبل، والإسلاميون يرون أن الطريق إلى الغد يمر عبر مشروعٍ مختلف تماماً. كانت الأصوات ترتفع أحيانًا، تعلو حتى تكاد تحترق في شجارٍ لفظي، ثم تهدأ فجأة، كما لو أن الهواء نفسه توقف عن التنفس حين ينساب خبرٌ جديد من الشارع، أو يدعو مجلس الطلبة، المكون من ممثلي الفصائل المنتخبة، لنقاش قضية سياسية عاجلة. وفي تلك اللحظات، شعرت أننا نعيش في قوقعةٍ من الوهم، حيث كل صخبٍ يضيع في الفراغ، وكل هدوءٍ يتركنا أمام مرايا الحقيقة المجهولة، نراقب العالم من خلف جدارٍ زجاجي لا نملك أن نكسره.
كنا نستدعي شخصيات سياسية من فتح والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي، والقاعة تموج بالطلبة، أصواتهم تتصاعد وتندفع، كأن كل كلمة تُلقى تتحول إلى شرارة. الأيام تتلو بعضها، والنقاش يلتف حول الطلبة الجدد، الذين لم يقرروا بعد إلى أي فصيل يميلون، كأنهم على مفترق طرق تلتقي فيه الأيديولوجيات.
الهواء مشحون بقصف أيديولوجي لا يرحم: منشورات وكتيبات تنظيمية تتطاير بين الأيدي، أحاديث عن إنجازات تتناثر كالرصاص، وخطابات نارية تشق السكون، وساحات المعارك ليست سوى الكافتيريا والساحة الرئيسية والمطعم، حيث تتصادم الكلمات وتتقاطع العيون، وكل زاوية فيها قد تصبح مسرحًا للاشتباك العقائدي. الجامعة بأكملها تتحرك وتئن، وكأنها كائن حي يتنفس الصراع.
وأنا؟ كنت جزءاً من هذا الهوس الجماعي، أشارك في النقاشات وأرفع شعلة الحماس مع الآخرين، لكن صوتاً هامساً داخلي لم يتركني لحظة. يراقب، ويؤنب، ويهمس بأن وراء كل تصفيق، وراء كل خطاب، هناك صمت أعمق، خوف خفي، ووعي صامت يحرس القلب من الانغماس في أي صراع أعمى. كنت أمشي بين الحشود، أشارك في الانفجارات الكلامية، لكن عيني كانت ترى ما لا يراه أحد: الفراغ الذي يختبئ خلف الكلمات، والمسافة الضائعة بين الحماس والحق.
كانت رياح اليسار يومها تعصف بالحرم الجامعي بقوةٍ واضحة؛ كتب ماركس ولينين تنتقل بين أيدي الطلبة كما لو كانت دساتيراً لعالمٍ قادم، نقرأها بشغفٍ يشبه الاكتشاف، ونستعير منها لغة الثورة والعدالة.
كنت أتعاطف مع ذلك الفكر وأجد فيه صدىً صادقاً لوجع المظلومين، غير أن صوتاً خافتاً في داخلي كان يهمس بسؤالٍ لا يريد أن يصمت: هل تستطيع هذه اللغة الثقيلة، وهذا الإطار الفكري الضيق أحياناً، أن يصل فعلاً إلى قلب الجماهير الواسعة؟
ومع مرور السنوات أخذ ذلك الهمس يتحول إلى يقينٍ بطيء. بدأت أدرك أن كثيراً من المثقفين اليساريين كانوا ينظرون إلى المجتمع من نافذةٍ واحدة، وأنهم لم يطرقوا الباب الواسع للفكر الإسلامي الذي يقف بطبيعته إلى جانب المظلومين ويرفض الاحتلال والظلم، ويتحدث بلغةٍ يفهمها الناس البسطاء قبل النخب.
هناك، في تلك المسافة الخفية بين الحلم اليساري ونبض المجتمع، بدأت في داخلي حركة صامتة: أسئلة تتكاثر، وقناعاتٌ تتصدع، وبذور نقدٍ ذاتيٍّ صغيرة تشق طريقها في أعماقي مثل نبتةٍ خضراء تبحث عن ضوء الحقيقة.
وفي خضم تلك الأجواء المتوترة وقعت حادثةٌ بقيت محفورةً في ذاكرتي. كان بين أساتذتنا مدرسٌ أمريكي جاء ليعلمنا اللغة، رجلٌ هادئ الملامح صارم في التزامه الأكاديمي. لم يقبل أن تتحول قاعة الدرس إلى امتدادٍ للساحة السياسية، ولم يرض أن يمنح تسهيلاتٍ لا تستند إلى معايير العلم.
ومع تصاعد الضغط عليه من الطلبة الذين طالبوا بمرونةٍ أكبر بسبب النشاطات السياسية وجد نفسه أمام خيارٍ صعب: إما أن يتنازل عن قناعاته الأكاديمية، أو يغادر. اختار المغادرة. غادر بهدوءٍ يشبه هدوء حضوره الأول، حمل حقيبته كما جاء، وترك خلفه سؤالاً لم نكن يومها مستعدين للإجابة عنه: هل كان دفاعنا عن القضية يبرر أن نضغط على أستاذٍ حتى يترك عمله؟
كنت آنذاك، مثل كثيرين غيري، في قلب العاصفة. لكن لحظاتٍ قليلة من التأمل بدأت تتسلل إلى ذهني شيئاً فشيئاً. أدركت أن السفينة التي تحملنا قد تميل كثيراً إن أثقلنا أحد جانبيها بالحماسة وحدها، وأن التوازن ليس خيانة كما كنا نتصور، بل شرطاً من شروط النجاح. فوجودنا في الجامعة لم يكن مجرد محطة احتجاج، بل فرصة لاكتساب المعرفة والخبرة، ليصبح العلم سلاحاً لا يقل أهمية عن الهتاف في الشوارع.
ومن هذا الشعور كتبت ذات يوم مقالةً قصيرة علقتها على لوحة الإعلانات في كافتيريا الجامعة، تلك اللوحة التي كانت أشبه بجريدةٍ يومية يكتبها الطلبة بأيديهم.
كان مضمون المقالة صريحاً إلى حد الجرأة؛ فقد قلت إن بعض قيادات فصائل العمل الوطني تمارس نوعاً من الإرهاب الفكري على الحياة الأكاديمية، وأن هذا الأسلوب لا يليق بحركةٍ طلابية تطمح إلى أن تلعب دوراً قيادياً في المستقبل. ولأنني كنت أعرف أن الصراحة في زمن الحماسة قد تكون مغامرة، وقّعت المقال باسمٍ مستعار: "صعلوك ذو صوتٍ حاد."
لم تمض ساعات حتى أصبحت الورقة الصغيرة حديث الجامعة كلها. تجمع الطلبة حول لوحة الإعلانات كما لو أنهم يقرأون بياناً سياسياً خطيراً. بعضهم ابتسم خفية، وآخرون هزوا رؤوسهم غاضبين، بينما بدأ الجدل يتصاعد بسرعة.
وفي المساء، داخل الكافتيريا، كانت الطاولات تضج بالنقاش. قال أحدهم: إن كاتب المقال شجاع لأنه ينتقد أخطاءنا، فنحن نضيع أوقاتاً طويلة في التنظير السياسي لطلابٍ مقتنعين أصلاً بفكرنا، ونهمل الدراسة والبحث طوال أيام الفصل، ولا نزور المكتبة إلا أيام الامتحانات.
ورد آخر بعصبية: هذا ليس نقداً… هذا تخريب. في زمن الاحتلال يجب أن تكون كل الأقلام وكل البنادق موجهة إلى صدر الاحتلال. أما بعض قيادات العمل الوطني فلم تتردد في إطلاق حكمها القاسي: هذا "الصعلوك" ليس سوى عميلٍ للمخابرات.
كنت أراقب المشهد بصمت، جالساً على طرف الطاولة، أرتشف قهوتي ببطء، وأستمع إلى الاتهامات التي تطارد صاحب الاسم المستعار… دون أن يعرف أحد أنه يجلس بينهم.
حين أنظر اليوم إلى تلك السنوات من مسافة الزمن، أرى أنها لم تكن مجرد مرحلةٍ من حياة طالبٍ في جامعة، بل كانت مختبراً يتشكل فيه وعي جيلٍ كامل. ففي قاعات بيرزيت تعلمنا اللغة والفكر، وفي ساحاتها تعلمنا الاحتجاج، وفي صراعاتها اكتشفنا أن الطريق إلى الحرية ليس مستقيماً كما كنا نظن.
فالثورات، مثل الأنهار، لا تجري دائماً في مجرى صافٍ؛ إنها تحمل معها الطمي والحجارة وربما الأخطاء أيضاً. لكن أهم ما فيها أنها تواصل الجريان، وتعلم أبناءها مع الزمن كيف يوازن الإنسان بين نار الحلم وبرودة الحكمة، بين الحماسة التي تدفعه إلى التغيير، والعقل الذي يحميه من أن يتحول التغيير نفسه إلى فوضى.

