• 27 تشرين الثاني 2025
  • ثقافيات

موسكو - أخبار البلد- كتب المراسل الخاص

 في 14 نوفمبر، تحوّل بهو سينما كينوكادر في بلدة بيستريتسي بجمهورية تترستان إلى مركز ثقافي دولي حقيقي، حيث افتُتح المعرض الدولي ال 170 «فلسطين في قلوبنا"، لأول مرة في تاريخ مقاطعة "بيستريتشينسكايا"، بجمهورية تترستان في روسيا الاتحادية.

 يُمثّل هذا المعرض المرحلة التالية من مشروع "فلسطين بعيون الفنانين الروس والأجانب"، الذي جمع ووحد فنانين معروفين من مختلف البلدان منذ عدة سنوات لأجل هدف واحد.

يُنظّم المعرض فرعا تتارستان وتشوفاشيا الإقليميان للجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية، مؤسسة روسار الخيرية، والأكاديمية الدولية للثقافة والفنون، ومجلس شعوب روسيا فرع جمهورية تشوفاشيا.  يُركّز المشروع هذا العام على تعزيز الروابط الثقافية بين روسيا وفلسطين، ويتزامن مع عام حامي الوطن.  يهدف المعرض بشكل رئيسي إلى تسليط الضوء على السلام والتفاهم المتبادل والتراث الثقافي للأراضي المقدسة من خلال اللوحات الفنية. 

تعرض الجدران مناظر طبيعية ومشاهد فنية لفنانين من روسيا وفلسطين وعدد من الدول العربية، وقد أبدى الضيوف اهتمامًا خاصًا بأربعة أعمال فنانة محلية، هي "لينا سبيتشكوفا"، أُبدعت خصيصًا لأجل المشاركة في هذا المعرض. يبدأ تاريخ المشروع بالعلاقة المميزة والطويلة الأمد بين الفنانين الروس وفلسطين - أرض أصبحت مصدر إلهام وقوة روحية للكثيرين. يواصل جيل جديد من الفنانين هذا النهج، كاشفين عن صور المنطقة وأجوائها المعاصرة في لوحاتهم. يُعد المعرض جزءًا من برنامج دولي أوسع شمل بالفعل افتتاح 169 معرضا في جمهوريات ومدن وعواصم روسيا و11 معرضا في الخارج. 

يقود المشروع الدكتور البلعاوي بسام، الحاصل على درجة الدكتوراه في القانون الدولي، والعضو في الأكاديميات الدولية، وسفير السلام، ورئيس فرع تشوفاشيا للجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية. 

حضر الافتتاح كوزما موروزوف، رئيس فرع تتارستان الإقليمي للجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية، وإلغيزا فايزولينا وليسان شيخوتدينوفا، العضوتان الفاعلتان في فرع بيستريتسي المحلي للجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية.

في الأسابيع المقبلة، ستتاح الفرصة للمجموعات المدرسية والمتطوعين وسكان بيستريتسي لزيارة المعرض، حيث تم إعداد جولات خاصة لهم.

انبثقت فكرة المعرض من تعلق الفنانين الروس العميق بالأرض المقدسة، والذي كان مصدر إلهامٍ ونموٍّ روحي. ويواصل الفنانون الروس والعالميون المعاصرون الحفاظ على هذا التقليد، مُبدعين لوحاتٍ تُصوّر مناظر طبيعية ومشاهد من الحياة الفلسطينية.

في كلمته قال أمين المعرض، ورئيس الفرع المحلي للجمعية الإمبراطورية الارثوذوكسية الفلسطينية"سيرجي بافلوف": هذا المعرض مهم جدا لنا وهو حدث تاريخي بجميع المقاييس، حيث أنه لم يسبق لمنطقتنا أن وصلها أي معرض عن الأراضي المقدسة فلسطين

وأضاف نحن نكن للشعب الفلسطيني المحبة والاحترام ونريد لهم أن يعيشوا على أرض وطنهم بأمن وأمان وسلام وأن يحققوا جميع تطلعاتهم وآمالهم في الحياة.

 الخطاب الحماسي الداعم للشعب الفلسطيني خطابٌ نابع من القلب، مفعمٌ باللطف والرحمة. ولكن عندما يتدفق هذا النبض المتقد على القماش، فإن هذه الصرخة النابعة من الروح تخترق كل خلية من خلايا المشاهد، وتدفعه إلى التأمل في أفعاله وأفكاره. وقد جمع الدكتور بسام هذا التأثير على العقول والقلوب من خلال لوحات المعارض التي يواصل افتتاحها، موحّدًا الجميع حول فكرة السلام في الأرض المقدسة أولئك الذين عايشوا معاناة الفلسطينيين، وصوّروا على القماش قوةً قادرةً على استحضار العمل المتجاوب والرحمة للشعب الذي طالت معاناته.

 وكان ضيف الشرف إنجل ريزاكوفيتش تاجيروف، وهو مؤرخ سوفيتي وروسي وشخصية عامة، دكتور في العلوم التاريخية، أستاذ، عميد معهد ثقافة السلام، رئيس الأكاديمية الإنسانية الدولية "أوروبا وآسيا"، عضو في لجنة جمهورية تتارستان لليونسكو، عضو في هيئة رئاسة الجمعية الروسية لمساعدة الأمم المتحدة.

"حيث خاطب جميع الحاضرين باسم "دوخوبور"، مؤكدًا بذلك على وحدة الشعب وهدفه المشترك المتمثل في تحقيق السلام. 

وأشار إلى أن كل من حضر هنا يعيش لحظات روحية ستبقى محفورة في ذاكرة قلوبهم. ووصف هذا الحدث بأنه ارتعاش للروح، حين تتدفق الحمم البركانية، حمم المشاعر والعواطف، من فوهة القلب. تُصوّر اللوحات المعروضة الوجود المعاصر للبشرية على الأرض. فلسطين، حيث الألم والحرب، ولكن حيث تشرق الشمس أيضًا. 

اليوم هو اللحظة التي يجب أن يسأل فيها المرء نفسه: "ماذا قدمتم لهذا اليوم؟" كان من الممكن أن تكون ذكرى نكبة فلسطين لنا أيضا، وكان من الممكن أن نحن الضحية تماما مثل الشعب الفلسطيني حاليا. لقد تحملت فلسطين على عاتقها ما كان مقدرًا لها أن يحدث على الأرض. وهي تحمل هذا الصليب بكرامة.

 روسيا اليوم بلد يُناضل من أجل شعبه ومن أجل تحرير شعوب العالم، من أجل انتقال تاريخ العالم بعيدًا عن الحزن والحرب نحو السلام. هذه هي رسالة روسيا. ويحاول الدكتور بسام، "رحّال العالم"، من خلال تجواله بين المدن والقرى، إيصال هذه الفكرة إلى كل من ينفتح قلبه على الرحمة والعدل والحقيقة".

أما "كوزما موروزوف", رئيس فرع جمهورية تترستان للجمعية الإمبراطورية الارثوذوكسية الفلسطينية فقال:

ان علاقة شعوب روسيا بفلسطين المقدسية تزيد على الألف عام، ونحن نشعر بالتعاطف الكبير مع المآسي والآلام التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، فالشعب الروسي بطبيعته يحب الفلسطينيين ويشعر دوما بأهمية بذل كل جهد تحقيق الدالة لهم, فمن حقهم أن يعيشوا بكرامة أحرارا داخل وطنهم, ونحن نريد لهذا الظلم أن ينتهي وأن تتحقق في النهاية العدالة لهذا الشعب الذي طالت معناته, ونحن سعداء بافتتاح هذا المعرض هنا على أراضي جمهوريتنا.

من جهته وجه الدكتور بسام فتحي البلعاوي سؤالا لجميع الحاضرين قائلا:

أتدرون ما يربطكم بفلسطين...؟ 

إنكم وحتى قبل ان تخرجوا الى الدنيا أمهاتكم وآبائكم ينتظرونكم حسب التقويم الفلسطيني، وتحصلون على شهادات ميلادكم وشهادات مدارسكم وجامعاتكم، وأعيادكم جميعها تقوم على التقويم الفلسطيني بغض النظر عن ديانة أي إنسان فيكم وفي هذا العالم، فمريم والدة السيد المسيح فلسطينية من مدينة الناصرة الفلسطينية المحتلة، والمسيح هو الفلسطيني الأول الذي كان ضحية الغدر دون أن يرتكب أي ذنب أو يؤذي أحدا، وشعبه كذلك، وبما أن المسيح فلسطيني، ولذلك أنتم جميعا تعيشون حسب التقويم الفلسطيني

وفلسطين تعيش معكم وترافقكم طوال حياتكم وحتى بعد رحيلكم الى العالم الآخر، فهي مهد الديانات وبوابة السماء الى الله العلي القدير.

خلال افتتاح المعرض، قدّم الدكتور بسام رسائل شكر لمنظمي المعرض في منطقة بيستريتشينسكي. ومن المتوقع أن تزور المعرض مجموعات منظمة من تلاميذ المدارس والمتطوعين وسكان القرى، وسيتم توفير جولات تعريفية.

 

بعض الروابط المنشورة على المواقع الروسية والمتعلقة بهذا الحدث:

رابط المقال المنشور على الموقع الرسمي للفرع الاقليمي للجمعية الامبراطورية الارثوذوكسية الفلسطينية في جمهورية تترستان

https://vk.com/wall63776815_23316

رابط المقال المنشور على الموقع الرسمي لمتحف "بيستريتسي"

https://vk.com/wall63776815_23315

رابط المقال المنشور على الموقع الرسمي لكنيسة المخلص في بلدة كولايفو بجمهورية تترستان

https://kulaevo1735.cerkov.ru/2025/11/14/v-sele-pestrecy-otkrylas-mezhdunarodnaya-xudozhestvennaya-vystavka-palestina-v-nashix-serdcax/