- 20 آب 2026
- ثقافيات
مُوسكو — أخبار البلد — كتب المراسل الخاص
بعد المتاحف، والسينما، وقصور الثقافة والجامعات والمعاهد والكليات والمدارس والمراكز الثقافية يتنقل التضامن مع فلسطين وشعبها، ودعم الصداقة بين شعوب روسيا وفلسطين، ينتقل إلى المسارح الروسية.
وذلك من خلال مسابقة «لون العالم بلون اللطف» والذي تهدف من خلاله الجهة المنظمة وهي الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية الى تعزيز العلاقات الإنسانية الروسية الفلسطينية، حيث تُعدّ مسابقة «لون العالم بلون اللطف»، أول مسابقة فنية دولية للأطفال تُقام في مدينة أودينتسوفو بضواحي العاصمة الروسية موسكو، ولذلك فهي حدثً بارز يتجاوز بكثير مفهوم المسابقة الإبداعية التقليدية. كما لا تكمن أهميتها في إنجازاتها الفنية فحسب، بل أيضًا في رسالتها الإنسانية التي تجسدها: من خلال الفن، تعزيز مساحة من الثقة والتفاهم المتبادل والتضامن بين شعوب روسيا وفلسطين، من خلال انغماس الأطفال بها.
السياق المؤسسي والجهات الفاعلة الرئيسية
وجاء هذا المشوع بالتعاون المشترك مع فرع أودينتسوفو للجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية برئاسة ريفاز ريفازوفيتش ماكاتساري، فرع جمهورية تشوفاشيا للجمعية برئاسة الدكتور بسام فتحي البلعاوي، وبمشاركة فعّالة من ناتاليا فلاديميروفنا بونداريفا، الفنانة الروسية المُكرّمة بأعلى جوائز الدولة في الاتحاد الروسي وهي عضو فرع أودينتسوفو للجمعية.
أصبح المسرح الخاص بها، والذي تديره ناتاليا بونداريفا، مؤخرًا منصةً هامةً لتنفيذ مشاريع تعليمية دولية ذات أهمية اجتماعية، ترتكز على قيم الوطنية والروحانية ووحدة الشعوب العريقة.
يعكس هذا التعاون النموذج الحديث للجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية: مزيج من المبادرات العامة والدبلوماسية الثقافية والعمل التعليمي. ويتيح لنا دمج الأشكال المسرحية والفنية التواصل مع جمهور واسع بلغة بصرية مفهومة للجميع بغض النظر عن الجنسية أو الدين.
وقال القائمون على المشروع بان هذه المسابقة هي تكريم وإحياء لذكرى يوري بيتروفيتش سميرنوف، الصديق الكبير للشعب الفلسطيني، واستمرارًا حيًا لإرثه. إنها ليست مجرد إحياء رسمي لاسمه، بل هي نقل للقيم التي نادى بها: اللطف والوحدة والتفاهم المتبادل كأساس لتربية الجيل القادم.
أصبحت أعمال المشاركين الفنية تعبيرًا بصريًا عن هذه الفكرة، فكل رسمة أو عمل فني، بطريقته الخاصة، يجيب على سؤال: كيف يبدو «عالمٌ مُلوَّنٌ باللطف»؟
يحوّل هذا النهج المسابقة إلى أداة لنقل المعنى بين الأجيال: فمن خلال إبداع أعمالهم، لا يتقن الأطفال والشباب التقنيات الفنية فحسب، بل يتعلمون أيضًا رؤية القواسم المشتركة في الاختلافات، وتقدير الحوار، واحترام الخصائص الثقافية لبعضهم البعض.
الفن كلغة عالمية
ومن أهم إنجازات المشروع إظهار قدرة الفن على تجاوز الحواجز اللغوية والثقافية. ففي سياقٍ غالبًا ما تُفاقم فيه الخطابات السياسية والإعلامية الشعور بالاغتراب، تؤدي الصور الفنية دورًا في صنع السلام: فهي لا تفرض معاني جاهزة، بل تدعو إلى التعاطف.
استطاع المشاركون في المسابقة، الذين يمثلون مناطقًا وتقاليدًا ثقافية مختلفة، التعبير عن قيم مشتركة بين شعوب مختلفة، كالعدل والرحمة واحترام التاريخ والرغبة في الإبداع.
إن قدرة الفن على التحدث «بلغة مشتركة» هي التي تجعله أداة فعّالة للدبلوماسية العامة.
المسابقة كامتداد لرسالة الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية
ان مسابقة «لوّن العالم بلون الخير» في أودينتسوفو هي امتدادًا عصريًا لهذا النهج، إذ تُركّز على الوحدة الروحية والثقافية بين شعوب روسيا وفلسطين، لكنها تستخدم أساليب مناسبة يسهل على الشباب فهمها. وهكذا، لا تحافظ الجمعية على هويتها التاريخية فحسب، بل تُكيّفها أيضًا مع تحديات العصر، لتبقى منصةً مرغوبةً للحوار.
الأثر الاجتماعي والثقافي وآفاقه.
ووفق اقوال القائمون على المشروع فانه يسعى الى توسيع نطاقه الجغرافي ، واستقطاب فئات عمرية جديدة اضافة الى دمج الوسائط الرقمية، كالمعارض الافتراضية وورش العمل الإلكترونية.
من ناحيته قال الدكتور بسام فتحي البلعاوي، رئيس فرع تشوفاشيا للجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية:
«إننا هنا أمام حدث تاريخي هام بدخول المسارح الروسية على خط دعم الصداقة الفلسطينية الروسية، والوحدة الروحانية بين شعوب روسيا وفلسطين الممتدة لأكثر من ألف عام، منذ اعتناق الدولة الروسية بشكل رسمي للديانة المسيحية التي جاءت إلى روسيا من فلسطين، واعتمادها كدين الدولة الرسمي.
وأضاف إن تنظيم مثل هذه المسابقات الفنية للأطفال في روسيا، وذلك تخليدًا واحياءًا لذكرى أحد كبار أصدقاء الشعب الفلسطيني يوري سميرنوف، الشخصية الروسية البارزة والذي قضى حياته مدافعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني، فإنما يعني استمرار مسيرته الخالدة عبر الاجيال.
ولا يسعني هنا إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل لرئيس فرع الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية في مدينة أودينتسوفو، ريفاز رفازوفيتش ماكاتساريا، وفريق عمله، وعلى راسهم الفنانة والمطربة الروسية القديرة نتاليا بانداريفا، التي سخرت مسرحها لهذا العمل الخيري الهام وقادته مع كافة ممثلي المسرح الذين أشرفوا على هذه المسابقة والتي تكللت بالنجاح الباهر».
وهنا بعض الروابط لما نشر عن هذا الحدث الهام في المواقع الروسية:
https://vk.ru/album63776815_311720775
https://vk.ru/wall-240075171_12
https://vk.ru/wall-240075171_14
https://vk.ru/wall-240075171_13
https://vk.ru/wall-240075171_11
https://vk.ru/wall-240075171_21
https://vk.ru/wall-240075171_15
https://vk.ru/wall-240075171_51
https://vk.ru/wall-240075171_7
https://vk.ru/wall-240075171_50

