- 5 كانون الثاني 2026
- أقلام مقدسية
بقلم : الشيخ الباحث مازن اهرام
البوح للورق عن أرق الوجدان فلا يخلوا جمال الورد من الشوك هناك من يتذمّر لأنّ للورد شوكًا, وهناك من يتفاءل لأنّ فوق الشّوك وردة ¸ بضع كلمات ورسائل ضاق بها صدري ولم ينطلق بها لساني, سـلاماً على من كـتب الحروف فأتقـن جمال رسمـها, وسلاما على من قرأ الحروف فأبدع في فهمها, فتعانقـت الأرواح دون أن تـرى بعـضها, رسمًتها على شكل حروف وكلمات تخطها أناملي على صفحات أن نحيا عام آ خر يملؤه الأمل بأن غداً أفضل تنير دروب من لم يستطع البوح بها, تتابعت الزفرات وضاقت الارض بما رحبت فالامر كبير والخطب جلل والكتابه عن نهاية النفق حديث وحداثة وقصة وحكاية
نحن نحتاج جرعة تفاؤل وأمل يجعلنا نتقبل ما نحن عليه ونسعد بقول الحمدلله علي كل حال ونحتاج الكثير منه لنطفو بأرواحنا فوق قبور اليأس تلك ونتخطاها الي سماء الامل وسماحة الروح وجمال التفكير فالدجاجة السوداء سوف تضع البيضة البيضاء
سريعاً تمضي الأعوام ، ما عادت زمناً بل أرقاماً ، ما نكاد نعتادها ، حتى تغيّر اعدّادها.فيبدو العام شهراً ، والشهر أسبوعاً ، والأسبوع يوماً . ونبقى في ذهول من أمرنا ، وغزا الشيب مفرقنا كيف نصدّق ظلم سنوات من أعمارنا مرّت بلَمح البصر غيّرتنا الظروف التي عشناها تغيّرت مفاهيمنا وأولوِيّاتنا وأسلوبنا تغيّرت دعواتنا أيضاً حتى مقامات الناس في حياتنا تغيّرت تلك السنوات غيّرت كل شيء فينا ففي حياة كل منّا لحظة معيّنة لايعود منها كما كان "وتبقى الحياة تبعث الأمل فينا أضواءً في آخر النفق، تدعونا كي ننسى ألماً عشناه، نستسلم لكن لا، ما دمنا أحياء نرزق، ما دام الأمل طريقاً فسنحيا أحياناً لا نحتاج لبصيص الضوء في آخر النفق، بقَدَرِ حاجتنا إلى مَن يؤنسنا ويهدينا في وحشتنا داخل النفق قد لا يكونُ هناك نورٌ كما يسمونهُ "نهاية النفق ....
لعلها نقطة الضوء في آخر النفق بل هو إيمان فعال بالقدرة على صنع التغيير، واليقين بأن هناك دائماً نوراً في نهاية النفق، ويعتبر مصدراً للسلام الداخلي والإرادة للاستمرار والسعي نحو مستقبل أفضل، حتى في أحلك الظروف بل يهمس للروح، ويوقظ فينا ذلك الحنين القديم لحياة أكثر انسجامًا،
ففي الحياة الإنسانية تكمن مآلات، ومآلات. وتتموضع منعرجات، وتتحدد مسارات، وترنو النفوس فيها، وعبرها، إلى انفلاتات، تكمن فيها، وعلى الدوام، آمال وأحلام
في حالات التدهور والانتكاس، تتطلع العيون إلى ما وراء الأفق، وتتحوقل الألسن، بكلمات هي بالضرورة تلمسًا موضوعيًا، لطريق موصل في نهاية المطاف إلى نهاية النفق
في حياة الشعوب محطات ومواقف، وبعض بقعٍ من الضوء المنبعثة منها، رائحة المستقبل، ووقائع الحاضر، عبر التاريخ السحيق، منجَدِلة مع الآن، والماضي، فيوم قدر الله وخلق البشرية والانسان، وصور الواقع، وفق منظور إلهي مستقبلي. دعا الانسان ليكون خليفته على الأرض، وحمله الأمانة، وحملها الانسان. رغم كل غوايتها ورشدها، ويوم قرر الإنسان في نسقه المجتمعي أن يفلسف الحضارة، ويبني له بها مساره الآيل نحو السقوط انبرى هذا الأنسي، ليكون صاحب الحلم، وصاحب الضوء البعيد المدى، فكان ما كان من هنات هنا، وأنَّات هناك، وآمال في الجهة الأخرى. إلا أنه وعلى الدوام كان ينهل من معين سراج حضاري لا تطفأ ناره، يحمله بين أنامله الملطخة بالدماء، ليثبت أنه موجود.
أحيانًا نمر بتجربة في الحياة تُشبه السير في نفق طويل مُظلم... لا يسعنا إلا أن نُركز أنظارنا على النور الساطع في نهاية النفق، ونُطمئن أنفسنا بأن كل خطوة نخطوها تُقربنا من الفرح والراحة اللذين ينتظراننا في نهاية المطاف. الثقة بالله في الظلام فهناك نورٌ في آخر النفق ، إياك أن تيأس أو تفقد الأمل
الناس يحتاجون إلى النور “داخل” النفق، وليس في نهايته، خاصة بعد أن كثرت الأنفاق واشتدت ظلمتها. فإذا كان علينا أن ننتظر حتى النهاية لنرى النور، فغالباً ما سنفقد الأمل، والرغبة في السعي لأن الضوء داخل النفق يعيننا على الاستمرار، ولا أجد شئ أقرب ما يكون لهذا الضوء سوى التعليم
فخلاصة القول شمس فلسطين مغطاةٌ تمامًا في الفضاء، والسماء ملبّدة بالغيوم، والطرق ممهدةٌ لترك الأرض، مهدّدةٌ إذا أردت البقاء بها، والمجنزرات تحفر في الطين آثار أمشاطها الفولاذية القاسية، وعلامات أحذية الجنود تطبع قبحها فوق حقول الزيتون وفي الفراغات بين شجر البرتقال، وأصوات الصلوات المزيّفة على الحائط تشوّش على صوت الأذان الصادق في الأجواء والمآذن، وأجراس الكنائس
كن على يقين إنَّ الأُمورَ وإن ضاقتْ لها فرجٌ فكمْ من أمورٍ شداد فرجَها اللّهُ
فحادثة الإفك حادثة افتعلها المنافقون ....

