• 18 آيار 2026
  • مقدسيات

 

القدس - أخبار البلد -  كثر الحديث في الايام الاخيرة عن نية الحكومة الاسرائيلية  الاستيلاء على عقارات ومباني كثيرة في باب السلسلة الذي يعد من اهم الطرق والابواب في البلدة القديمة ، ذلك المخطط الاسرائيلية الذي هو امتداد لمخطط بدا بهدم حارة المغاربة فور احتلال القدس عام سبعة وستين .

 ولاهمية هذا الموضوع كتب الباحث الشيخ مازن اهرام هذه المقالة  التي يستعرض فيها اهمية باب السلسلة .

القدس كانت وما زالت أيقونة الصمود ومهجت الأرواح، وما تشهده من ألم لا يمحوه الزمن

الجرح غائر والنزيف ينهمر والقدس اصبحت مدينة اشباح وهي التي تجسد  مبتدأ الصراع فمتى نوقظ  في ذاكرتنا عظمة الجراح التي تعاني  منها زهرة المدائن ونشير المشاعر الجامدة  من مرابضها لأنها أسيرة  مقيدة  أناخ الموت  والدمار  والتخريب  فيها جلجلة،  تنام وتصحو مدينتا على أنهار من الحزن والمآسي  التي تتشظى أجساداً وأشلاء تتمزق بأنياب  الذئاب المفترسة  الوالغة في التوحش  والقتل دون رادع من خلق أو قانون أرضي وسماوي و ضمير غائب في قواميس الإنسانية 

مازالت حكاية الحق المقدس تروى بجدية وقناعة بتأثير التوراة ولكن كيف أصبح التوراة ناموس العقيدة المسيحية في أوربا  وكيف أصبحت السياسة الأوربية نصيرا فًي مرحلة ما للصهيونية؟  

  سنقرأ جواب هذا السؤال في كتاب (الصهيونية غير اليهودية) لمؤلفته ريجينا

لم تكن عقيدة شعب الله المختار وحقه بقيام دولة تكون منطلقاً لقيادة العالم مقبولة من المفكرين والمؤرخين الأثريين، وقد تبين أن التاريخ التوراتي لم يكن واقعياً ولم يتحقق أثرياً إنما ينبئ لوعدٍ وعد من لا يملك لمن لا يستحق...

من يقرأ التاريخ ويتابع الكشوف الأثرية ثم يبني كلامه وصوته على هذه القراءة   لست أدري متى يستطيع أحد منهم ومن غير التوراتيين أن يقرأ كيف تكذب الاكتشافات الإسرائيلية ذاتها جميع إرهاصات اليهود التوراتية، أمام الحقيقة  عليه أن يقول كلمة أو يهاجر عائداً كما يفعل الكثيرون ممن أغوتهم كذبة الوطن

الموعود، فعرفوا الحقيقة ولاذوا بالفرار ثم لست أدري متى ينهض العرب من خدر التوراة، لكي يقرؤوا ما يكتبه علماء العالم ويتابعوا ما يكتب عن حقيقة الوجود اليهودي وعن تاريخ الصهيونية وتاريخ فلسطين منذ بدايته حتى اليوم

هل نقف أمام قرارات خطيرة، بقوة التوراة المكتوب بأيديهم  لماذا لا يمُنح مؤرخو العرب جميعاً و علماؤهم الأثريون فرصة الكلام في مجالس السياسة، لماذا لا نوظف قوة التاريخ وبرهان العلم في معركة المصير، كما وظف الصهاينة قوة الأسطورة والتوراة في معركة وجودهم وأطماعهم

لقد أراد بناة (إسرائيل) أن يوظفوا علم الآثار لتأكيد نص التوراة فلم يفلحوا. وعندما أرادت البعثة البريطانية البحث عن بوابة هيرودوتس الأدومي 37 ق.م (الذي يقال إنه أصبح يهودياً، مع أن التاريخ يحدثنا عن دوره في قمع طموحات اليهود وعصبياتهم)، هذه البعثة لم تعثر في حفرياتها قبل الاحتلال حول أسوار الحرم الشريف على البوابة بل عثرت على ثلاثة قصور أموية

اعترف العالمان الإسرائيليان مازار و مساعده بن دوف   أنها تعود إلى عهد عبد الملك بن مروان. وعندما طالب اليهود بحقهم بجدار المبكى أسست لجنة البراق الدولية وأثبتت تاريخياً أن هذا الجدار يعود إلى منشآت عربية إسلامية وليس لليهود حق فيه

إن صيانة التراث الفلسطيني تبتدئ من نقطة أساسية هي التعرف على حقيقة تاريخ الحضارة في فلسطين. لقد كان المصدر الوحيد لمعرفة التاريخ الذي اعتبر حقيقة مقدسة استغلته الصهيونية العالمية للادعاء بحق ،« التوراة » واستمر كتاب ،( أرض الميعاد ) الوهمي بأرض أطلق عليها، بزعم وحيد الطرف العهد القديم مصدراً تاريخياً لفلسطين، وبأصولها حتى عهد قريب

من خلال نطاق المكتشفات الأثرية وتبين من الكتابات القديمة المسمارية والهيروغليفية، أن التوراة لم يتضمن الأحداث الضخمة والحضارات والحواضر الكبيرة، بل اقتصر على أحداث محدودة، واستند في تفسير التاريخ على أفكار قديمة، و تبين أن بعض الأحداث الفاصلة في تاريخ اليهودية ليس لها أي مؤيد في المكتشفات الأثرية، بل إنها أثر من الوهم أو من التمني والتطلع الذي استحوذ على الأحبار اليهود في المنفى، أن يكتبوا الكتاب بأيديهم، ويقولوا هذا من عند الله وكان من أوائل الفلاسفة الذين ناهضوا الحق الأسطوري المزعوم عام  ( 1677). الفيلسوف اليهودي باروخ سبينوزا  فقد ورد في كتبه -  (1632)  

وقد كان الفيلسوف اليهودي باروخ سبينوزا من أوائل من انتقدوا توظيف الدين في بناء فكرة “الوطن الموعود”، إذ رأى أن اليهودية شريعة دينية لا قومية سياسية، وأن قداسة العبادة لا ترتبط بأرض بعينها. وقد تعرض بسبب أفكاره للاضطهاد والنفي داخل المجتمع اليهودي الأوروبي في القرن السابع عشر 

ثم أردف قائلاً اليهودية ليست وطناً ولا قومية، ولا جنساً ولكنها عقيدة وشريعة يمكن ممارستها في أي مكان مع بقاء اليهودي مواطناً مخلصاً لوطنه ومسقط رأسه.. ثم يقول : 

إن الرب لم يشترط لصحة الصلاة أن يسمعها من اليهود في أورشليم، وأن المعبد اليهودي في أمستردام بالنسبة له معادل تماماً عند الرب لهيكل سليمان في فلسطين 

 وكان الرد اضطهاد هذا الفيلسوف وهجرته من أمستردام ليعيش في قرية صغيرة تسهل على تلاميذه حراسته من المتعصبين السفاحين وهناك استمر في نشر مذهبه، يعيش بممارسة صناعة العدسات البلورية يؤكد علماء الآثار وعلى رأسهم بوتشللاتي أن التاريخ التوراتي لم يعد مصدراً يؤخذ منه .....!!!

  فمن لم يستطيعوا سلبه بالخداع والتزوير والحيلة تأتي قوة البطش والعربدة فهذا ديدنهم  واليوم نرى شاهداً على أحياء   مدينة القدس المدينة العريقة التي  تعاقبت عليها الحضارات، وتعتبر قلب الصراع ورمزاً دينياً وتاريخياً مهماً. عانت المدينة عبر التاريخ من ويلات الحروب، والحصار، والتدمير، إلى جانب محاولات التهويد والسياسات التي أدت إلى تهجير وتشريد الآلاف من أهلها وتغيير معالمها التاريخية

ترجع أهمية موقع القدس الجغرافي إلى أنه يجمع بين ميزتين، ميزة الانغلاق وما يوفره من حماية للمدينة، وميزة الانفتاح وما يتيحه من اتصال بالمناطق والأقطار المجاورة

واليوم حديثنا عن مكانة باب السلسلة والذي يشهد في الآونة الأخيرة صراع البقاء 

 يُعد باب السلسلة من أهم أبواب المسجد الأقصى المبارك وأكثرها ارتفاعاً وجمالاً. ويقع في السور الغربي للمسجد، ويحظى بمكانة دينية وتاريخية عظيمة كونه المدخل الأقرب إلى الجامع القِبلي وقبة الصخرة المشرفة، ويواجه مخاطر حقيقية جراء محاولات السيطرة الإسرائيلية والحفريات المستمرة أسفله

مكانة باب السلسلة وأهميته الموقع الاستراتيجي  يربط الباب بين حي باب السلسلة وطريق الواد داخل البلدة القديمة. وهو أقرب نقطة وصول للمسلمين إلى ساحات الأقصى بعد إغلاق باب المغاربة ومصادرة مفاتيحه من قبل سلطات الاحتلال

 التسمية سُمي بالسلسلة لقربه من "قبة السلسلة" (أول معلم أموي شُيد داخل الأقصى)، وقيل نسبة إلى سلسلة تاريخية كانت معلقة فيه يُدان بها من تنزل على رأسه في محاكمات قديمة

 باب السلسلة في الحي الإسلامي، حيث الكنوز العربية المعمارية البهيّة، وحيث الحجر يجلّل كل شيء

اتفقت الكتب التي بحثتُ فيها والتي تَبحث بدورها في تاريخ المسجد الأقصى ومعالمه على تاريخ تجديد بنائه على أنه في الفترة الأيوبية ،وأن تاريخ تجديده 600 هـ، لكن في كتاب أولى القبلتين ( خليفة، 2001) فقد حدد تاريخ البناء على أنه يقع في الفترة ما بين ( 291هـ و 300 هـ) والذي يوافق ( 903م و 912 م) وأن تاريخ 600 هـ هو تاريخ التجديد للبناء وليس البناء. ويتكون في الواقع من بوابتين متجاورتين؛ إحداهما مفتوحة تُعرف بباب السلسلة، والأخرى مغلقة تُعرف بـ"باب السكينة

كل ما في الباب فريد، فهو ليس بابًا مفردًا بل بابًا مثنى؛ واحد مغلقٌ وآخر مفتوح. للمغلق اسم: باب السكينة. وللمفتوح اسم: باب السلسلة لا يحتاج الأوّل إلى تفسير أو شرح. لأن واقع القدس اليوم، يظهر كم تجافيها السكينة. أتى الغزاة إلى زهرة المدائن، وحرموها كلّ سكينة

أمّا الثاني، فمن حوله تدور القصص؛ إذ قيل بوجود سلسلة معلّقة في مدخله، وقد أضفى عليها الناس مقدرة خاصّة باب (الالهام الالهي) الذي منح اسمه لكل الشارع، وسمي باب السلسلة كذلك بسبب سلسلة كانت معلقة في مدخله – واعتقد الناس انها تتميز بصنع المعروف والعدل 

 العدل  إلى السلسلة يأتي المتخاصمون، ويحاولون الإمساك بها. تميل السلسلة العادلة من تلقائها صوب الخير، كذا تنفر من الشرير، وتنحاز للخيّر

وثمة قصة أخرى، عن سلسلة أخرى، تربط الأرض بالسماء. فالمدينة مقدّسة، ونظرًا إلى مكانتها الرفيعة، كان لا بدّ من أن تُربط بسلسلة مع السماء

التراث والمحتويات التاريخية يضم الحي والطريق المؤدي إلى الباب إرثاً إسلامياً عظيماً، 

من أبرز معالم مئذنة باب السلسلة واحدة من مآذن الأقصى الأربع، وتُعرف بمنارة المحكمة لوقوعها قرب المحكمة الشرعية زسبيل باب السلسلة أُنشئ في العهد العثماني بأمر من السلطان سليمان القانوني عام 1537م لتوفير المياه العذبة مجاناً لرواد المسجد ويحيط بالباب عدد من المدارس التاريخية الإسلامية، مثل: المدرسة التنكزية، والأشرفية، والخاتونية، بالإضافة إلى المكتبة الخالدية التي تزخر بأمهات الكتب والأسفار والمخطوطات العلمية إضافة لتاريخها العريق 

وهنا لابد من وقفة لمخاطر الاستيلاء والتهويد نتيجة  الحفريات والأنفاق فالباب يقع  في مسار الأنفاق الإسرائيلية العميقة، وأبرزها "نفق الحشمونائيم" الذي يهدد أساسات المسجد الأقصى ومرافقه

رغم محاولات السيطرة المباشرة تسعى المجموعات الاستيطانية إلى إغلاق الباب أمام المسلمين لتسهيل اقتحامات غير المسلمين، وجعل البوابة الرئيسية بديلاً لـ"باب المغاربة" لتقسيم الأقصى زمانياً ومكانياً  

يُعد الحفاظ على هذا الباب والمنطقة المحيطة به جزءاً أساسياً من حماية هوية القدس العربية والإسلامية.  

نركز على حارة تعتبر من اهم الحارات التي  تشهد اكتظاظا لا مثيل له في أي مكان بالبلدة القديمة ، اكتظاظا تاريخيا ثقافيا وارثا عمرانيا غنيا وخاصة من  الفترة المملوكية وما تلتها من فترات إسلامية حتى الفترة العثمانية، حيث قبور ومقامات وزوايا، لكل محبي الأقصى والذين فضلوا  وفضلن ترك بلادهم ومناصبهم  الرفيعة وثرواتهم ، وذلك من اجل البقاء بالقرب من المسجد الأقصى ، ونالوا ما رغبوا به اكثر من أي شيء اخر وهو ان يدفنون ويدفن  بالقرب من جانب أولى القبلتين ، وبذلوا كل ثمين من اجل ذلك .

الوصف المعماري: ارتفاعه 60 قدماً وعرضه 40 قدماً، تزينه نقوش مختلفة ذات جمال وروعة صنعت من الجبص الملون، وعند مدخله يوجد نقش يحتوي ألقاب الخليفة الفاطمي، والبابان مصفحان مصنوعان من النحاس المذهب ارتفاع كل واحد منهما 30 قدماً وعرضه 16 قدماً، وفي أعلى هذا الباب يوجد قبّة   وهو من أكثر ابواب المسجد الأقصى ارتفاعاً  

 أسماء باب السلسلة : يُعرف باب السلسلة بباب "داود". وقد سمي بهذا الاسم لأن هناك طريقاً يصل منه إلى قلعة القدس. تلك القلعة التي عرفها المسلمون باسم محراب داوود ،واسم داود هنا يعود إلى بني الله داود عليه السلام، ولكن اليهود لا يعترفون بذلك فأطلقوا عليه اسم "الملك" (خليفة، 2001)

وقد أسماه الفرنجة أيضاً "الباب الجميل"  ولباب السكينة المغلق بجوار باب السلسلة، أسماء متعددة هي " باب القضاء "، " الباب المغلق "، "باب السحرة" ، و"باب السلام" وفي دهليز هذا الباب مسجد يوجد به محاريب كثيره  يقوم هذا الباب على جسر يعرف باسم " أم البنات " والذي أقيم بدوره فوق "خط وادي الطواحين"، الذي يعرف بأنه أشهر أودية البلدة القديمة، تحت هذا الجسر يوجد مدخل لنفق قديم موجود قبل أن يحتل الإحتلال اليهودي  فلسطين، ولكنهم قاموا بتوسعة هذا النفق، وكذلك حفر أنفاق جديدة تتفرع منه،  ويخشى على باب السلسلة من الـتأثر بتلك الحفريات تحته، تلك الأنفاق والتي من أشهرها نفق "الحشمونائيم" والذي يمتدد على طوال السور  فهذه الحفريات سببت التصدع في الأروقة الغربية التي تقع ما بين بابي القطانين والسلسلة  

يُشكّل باب السلسلة واحدًا من أكثر أبواب المسجد الأقصى المبارك حساسيةً وخطورةً من الناحية الدينية والسياسية والعمرانية؛ فهو ليس مجرد مدخلٍ معماري، بل يمثل عقدة اتصال بين الحرم الشريف والنسيج التاريخي للحارة الإسلامية في القدس، كما يُعدّ اليوم من أكثر المواضع استهدافًا ضمن مشاريع التهويد والحفريات والهيمنة على الفضاء المقدسي.

إن خطورة الاستيلاء على باب السلسلة لا تنبع فقط من موقعه، بل من رمزيته الوظيفية والتاريخية. فهذا الباب يُعدّ المدخل الأقرب إلى الجامع القبلي وقبة الصخرة، كما أصبح بعد السيطرة على باب المغاربة أحد أهم المنافذ التي يستخدمها أهل القدس والمصلون للوصول إلى الأقصى، خصوصًا في صلاتي الفجر والعشاء. لذلك فإن أي محاولة للسيطرة عليه أو فرض قيود جديدة عنده تعني عمليًا إعادة تشكيل حركة الدخول إلى المسجد الأقصى والتحكم بها. 

وتكمن خطورة الحفريات الإسرائيلية في أن الباب يقع فوق منطقة شديدة الحساسية جيولوجيًا وأثريًا، فوق امتداد ما يُعرف بخط “وادي الطواحين”، وعلى مقربة من الأنفاق الممتدة بمحاذاة السور الغربي، وأشهرها “نفق الحشمونائيم”. وقد أدت هذه الحفريات، بحسب تقارير ودراسات أثرية متعددة، إلى تصدعات في الأروقة والجدران التاريخية الواقعة بين باب القطانين وباب السلسلة 

وفي سياق الصراع على الرواية التاريخية، يبرز باب السلسلة مثالًا واضحًا على التناقض بين الرواية التوراتية والنتائج الأثرية الحديثة. فالكثير من علماء الآثار المعاصرين، ومن بينهم باحثون إسرائيليون وغربيون، أقرّوا بأن الحفريات المكثفة حول الحرم الشريف لم تنجح في إثبات معظم الادعاءات المرتبطة بالهيكل التوراتي كما صيغ في السردية الصهيونية التقليدية. بل إن بعض الاكتشافات المهمة في المنطقة المحيطة بالأقصى كشفت عن معالم أموية وإسلامية مبكرة، منها القصور الأموية التي اكتُشفت جنوب وغرب الحرم الشريف  ومن هنا فإن قضية باب السلسلة ليست قضية معمارية فحسب، بل هي جزء من معركة الرواية والهوية والسيادة على القدس. فالاحتلال يسعى إلى تحويل السيطرة الميدانية على الأبواب والمسارات إلى واقع سياسي وديني دائم، بينما يشكل الحفاظ على هذا الباب وعلى الحي المحيط به حفاظًا على الذاكرة العربية الإسلامية للمدينة 

وقد أدركت الحركة الصهيونية منذ بداياتها أهمية توظيف الرواية الدينية التوراتية في المشروع السياسي، وهو ما تناولته دراسات عديدة حول “الصهيونية المسيحية” والصهيونية غير اليهودية”، حيث لعبت قطاعات من الفكر البروتستانتي الأوروبي دورًا مهمًا في تحويل “أرض الميعاد” من تصور ديني إلى مشروع سياسي استعماري مدعوم أوروبيًا. وفي المقابل، ظل كثير من المؤرخين وعلماء الآثار يشيرون إلى الفجوة بين النص التوراتي والحقائق الأثرية والتاريخية المكتشفة في فلسطين 

إن باب السلسلة اليوم يُمثّل شاهدًا حيًا على تداخل التاريخ بالعقيدة والسياسة والذاكرة الشعبية. وكل حجر فيه، وكل مدرسة وسبيل وزاوية حوله، يشكل جزءًا من السردية الحضارية العربية الإسلامية لمدينة القدس؛ لذلك فإن حمايته ليست مجرد حماية لبوابة أثرية، بل دفاع عن هوية مدينة كاملة وعن حقها التاريخي والثقافي والروحي

المصادر

الدكتور محمد غوشة، معالم المسجد الأقصى المبارك، القدس،  1992  

الدكتور يوسف النتشة، المسجد الأقصى: تاريخه ومعالمه، القدس،  2000  

كامل العسلي، آثار القدس الإسلامي    

ناجح بكيرات، أطلس معالم المسجد الأقصى المبار ك  الدكتور 

عارف العارف، المفصل في تاريخ القد س  

مجير الدين الحنبلي، الأنس الجليل بتاريخ القدس والخلي ل  

شهاب الدين أحمد بن يحيى العمري، مسالك الأبصار في ممالك الأمصار    

اصدارات هيئة أشراف بيت المقدس

 مرعي، معروف، 2014 

  خليفة، 2001