- 21 آيار 2026
- أقلام مقدسية
بقلم : كريستين حنا نصر
وجه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين رعاه الله ، الحكومة الأردنية الى دعم و تبني مبادرة احياء ذكرى الالفية الثانية على معمودية السيد المسيح لعام 2030 والذي تقدم بها مجلس رؤساء الكنائس في المملكة الأردنية الهاشمية حيث افتتح مؤخراً جلالة الملك يوم الاثنين 18 أيار لعام 2026 ( بحضور سمو الأمير غازي بن محمد كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية و الثقافية ) جامعة المغطس الأرثودوكسية الدولية التي يعود موقعها الديني و التاريخي المميز لما يربطها بمكان عماد السيد المسيح و نهر الأردن وما له ارتباط بالسياحة الدينية للحج المسيحي المذكور بالكتاب المقدس و بما يحمل معنى بالغ الأهمية دينياً وتاريخي ويعزز السياحة للملكة الأردنية الهاشمية للحجاج المسيحيين في ارجاء و مختلف بقاع العالم ، وفي ذات السياق أشار جلالته لقيادات دينية مسيحية في المملكة وفلسطين على خطة تنفيذ هذه المبادرة للسعي الى تحسين البنية التحتية والخدمات التشغيلية في موقع المغطس البالغ الأهمية تحديداً لمسيحي العالم ، مؤكداً جلالته انه شخصياً سوف يتابع سير العمل لخطة تنفيذ مبادرة 2030 و هذا ما يدل على الجهود الملكية الهاشمية في رعاية الأماكن و المقدسات المسيحية في المملكة الأردنية الهاشمية ، و كذلك في مدينة القدس ، والتشديد على تأكيد مكانة الأردن لاحتضانها و رعايتها لأبرز المواقع الاثرية و التاريخية للمقدسات المسيحية ، هذا مثبت على ارض الواقع ويتجلى بتعدد الكنائس الاثرية التاريخية في عدة مدن اردنية ، منها مدينة مادبا و كنائسها والمحافظة على الرسومات الدينية لـ لوحات الفسيفساء المختلفة وكذلك الكنائس الموجودة في المفرق وتحديداً ام الجمال و غيرها على امتداد الجغرافيا الأردنية التي توثق الآثار البيزنطية و اليونانية و الرومانية ، و ثمن رئيس مجلس رؤساء الكنائس في الأردن المطران خريستوفوروس عطالله الدعم الملكي الهاشمي لمبادرة 2030 ذكرى احياء الالفية الثانية على معمودية سيد المسيح من يوحنا المعمدان في نهر الأردن ، و كما أشار الى أهمية وضع برامج و خطط استراتيجية و التنسيق المتبادل مع مجلس رؤساء الكنائس في المملكة الأردنية الهاشمية دعماً لهذا النهج ، و كذلك أشار غبطة الكاردينال بييرباتيستا بيتزابالا على أهمية الذكرى التاريخية لمعمودية السيد المسيح و السعي الى ترسيخ قيم الوحدة الوطنية و الوئام المشترك و التعايش السلمي ، حيث شكر جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين و حرصه الدائم على نشر قيم ومبادئ الحوار وسياسة الاحترام الديني و السلام ، لافتاً ارتباطها مع الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس .
في المقابل أكد رئيس أساقفة الكنيسة الانجيلية في القدس والشرق الأوسط المطران حسام نعوم على أهمية هذه المبادرة و ارتباطها للتركيز على تهيئة المكان وتطوير البنية التحتية والخدمات وإعداد الكوادر لاستضافة واستقبال الحجاج والزوار من داخل وخارج الأردن ، هذه المبادرة بالغة الأهمية سوف تعمل مع الكنائس والمؤسسات المسيحية حول العالم وأوروبا للتشجيع على المشاركة في إحياء ذكرى المعمودية المجيدة وبعدها الروحي الديني و التاريخي عالمياً للمكان الأصلي معمودية السيد المسيح على أرض الأردن في المغطس ، في حين ستتضمن هذه المبادرة عدة أهداف استراتيجية ومنها السردية الدينية الخاصة بهذه المناسبة و الاهتمام في تطوير منشآت السياحة الدينية في المملكة و المرتبطة بها ، كما السعي الى الترويج السياحي لأهمية موقع المغطس عالمياً للحج المسيحي كما لفت الانتباه الى مواقع أخرى مرتبطة بالمعمار المسيحي في المملكة .
جاءت أهمية تأسيس جامعة المغطس الأرثودوكسية الدولية لارتباطها بموقع المغطس و ارتباطها بعماد المسيح و مبادرة 2030 ، حيث لفت غبطة البطريرك كيريوس ثيوفيلوس الثالث ( بطريرك المدينة المقدسة وسائر فلسطين وسوريا العربية والأردن وقانا الجليل ) ، أهمية تأسيس هذه الجامعة والتي أهم أهدافها استقبال الطلبة المحليين و من كافة أنحاء العالم وأشار إلى أنها مؤسسة غير ربحية تم تأسيسها من قبل بطاركة القدس الأرثوذكسية ، حيث يفترض أن تستوعب 40 مقيماً كبداية وبعدها يبدأ استقبال الملتحقين في هذه الجامعة أيلول المقبل كما نوه أن الأردن منارة مضيئة للمسيحيين في الشرق الأوسط وتعد الوصاية الهاشمية ركن أساسي في صون النسيج الحضاري و الديني والثقافي للإقليم ، وفي كلمة لحفيد المتبرع لإنشاء الجامعة ديفيد اليكسي حيث صرح أن فكرة رؤية هذه الجامعة قد أصبحت الآن حقيقية بدعم جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله و أنها تعد منارة للإيمان و التعليم و للوئام بين الأجيال القادمة ايضاً .
الجدير ذكره ان هذه المبادرة تؤكد على سردية بالغة الأهمية ان المملكة ليست فقط مكان او محطة سياحية تاريخية بل ترسخ أهمية الأردن عبر التاريخ كأرض مقدسة و شاهدة على عصر بداية الديانة المسيحية و أهمية موقع المغطس المقدسة لعماد المسيح و لتعزيز هذا المكان سياحياً و عالمياً كوجهة هامة للحج المسيحي و تعزيز السياحة الدينية في المملكة الأردنية الهاشمية و السعي الى ربط هذه المواقع الدينية المسيحية ببعضها البعض و السعي لتطوير شبكة الطرق للربط و تسهيل الوصول الى هذه المواقع الدينية المسيحية ، على سبيل المثال السعي لربط موقع المغطس في محافظة البلقاء مع مدينة مادبا و الأخص مكاور و أهميتها الدينية المتمثلة بيوحنا المعمدان الذي استشهد على يد هيرودس أنتيباس كما و تجدر الإشارة الى زيارة بابا الفاتيكان الأردن خصص مكاور كموقع هام للحج المسيحي ، و هنا جاء أهمية الربط للمواقع الدينية بمسارات سياحية لسهولة التنقل بين المغطس و مكاور ، كما السعي الى الاهتمام بمكاور كوجهة سياحية دينية لاستقطاب السياح و تسليط الضوء عليها و على موقعها المطل على وادي الموجب و البحر الميت ، و لابد من التأكيد الى ان يكتمل هذا الربط الموقعي قبل مبادرة 2030 الذي يعد عاماً استثنائياً و بالغ الأهمية تاريخياً للسياحة المسيحية الدينية و لأهميته بارتباطه بعماد السيد المسيح و المواقع الأخرى الدينية المرتبطة بالمسيحية لعدة مدن اردنية لتعزيز و نجاح ربط هذه المدن في برنامج السياحة الدينية للحج المسيحي و ارتباطها بالأردن تاريخياً ، و التي تعد الآن نموذج في الوئام و الحوار و الاعتدال في ظل الحكم الحالي الهاشمي و الذي يمثل الإسلام المعتدل مترجم بعدة مبادرات اطلقها صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ، وأهمها رسالة عمان ومبادرة يوم الوئام العالمي التي قدمتها المملكة للعالم كأنموذج ناجح للتعايش بين الأديان و محاربة الفكر المتطرف والإرهابي والإقصاء و سعي الأردن دوماً لتعزيز رسالة السلام للعالم ، ودور العائلة الهاشمية البالغ الأهمية في حماية المقدسات الإسلامية و المسيحية في الأردن و القدس وبرز اسم الأردن

