• 14 نيسان 2026
  • أقلام مقدسية

 

بقلم : طارق الرواشدة

من الحسيني إلى الأقصى، يبعث الأردنيون برسالتهم إلى العالم أجمع: نحن مع فلسطين، ومع الأقصى، خلف الملك صاحب الوصاية على المقدسات. فهذه وصاية دينية وتاريخية ووجدانية لا تنقطع، ولن نلين مهما حاول العدو، فثمة رابط عميق ومتجذر بين الأردنيين والقدس، وعلى رأسهم الهاشميون، بدءًا من المؤسس إلى المعزز، فلا يمر يوم دون ذلك.

فها نحن نجد الطبيب والمعلم والصحفي والنائب والوزير والعسكري في ميادين الأردن الحبيب، حاملين راية الأردن، داعمين ومؤازرين، ملتفين حول قيادتهم، ليساندوه ويحملوا ولو القليل من قلقه وتعبه في دفاعه عن المسجد الأقصى.

قالها الملك صراحة: التطورات في الضفة الغربية والقدس خطيرة، فقول الملوك «مبتدأ وخبر».. لذلك التقط الأردنيون هذه الرسالة ليخبروا العدو أن ابن الحسين في ظهره رجال لا يخشون الموت، فالتاريخ حافل بالأبطال الذين رووا أرض فلسطين بدمائهم الزكية.

نعم، رسم الأردنيون بألوان علمهم الخفاق في العلا أجمل رسائل الحزم ضد العدو، والمحبة للصديق، والوفاء لمليكهم الحبيب. فوقوفهم مع ابن الحسين ليس علاقة ملك بشعبه، وإنما علاقة أب بأبنائه، فلا مهادنة ولا حسابات في هذه الرابطة الأسرية.

العالم، من شرقه إلى غربه، يعرف ويعلم أن القدس خط أحمر، فلا تهويد ولا تدنيس ما دام الدم يجري في عروق صاحب الوصاية، ومن خلفه الأردنيون، من طلاب المدارس إلى حاملي شعار الثورة. فالجميع يقف أمام راية الحق كل صباح، مقسمًا أن تبقى ترفرف في العلا خفاقة بالرجولة والوفاء والكبرياء، وما فلسطين إلا عنصرًا رئيسًا من هذا النسيج.

فتحت شعار «لا لإغلاق الأقصى، انطلقت مسيرة أردنية حاشدة لتساند صاحب الوصاية وتلتف حوله في دفاعه عن هذه الأرض المباركة، التي شُرّف الهاشميون بالدفاع عنها. فها هم، من الجد إلى الابن إلى الحفيد، يتناقلون راية الدفاع دون كلل أو خوف.

سأقولها بلغة أوضح.. فلسطين أرض مباركة، ومبارك من دافع عنها، والنشامى خير مدافع، فرئة فلسطين الثانية كانت وما زالت تتنفس «الكرامة».

*الدستور