• 1 تشرين أول 2026
  • مقابلة خاصة

 

 القدس - أخبار البلد - كتب المحرر الثقافي : 

 تتقدم شبكة اخبار البلد " ودار باب العامود للنشر بأجمل التهاني والتبريكات  للصديق العزيز  الشاعر  والروائي  الكبير المبدع " إبراهيم نصر الله " بمناسبة حصوله على جائزة  نيوستاد العالمية للآداب . وهي أرقى جائزة في  حقل الآداب. 

  وكان الشاعر والروائي "إبراهيم نصر الله" قد اهدى جائزة نيوستاد العالمية للآداب التي تسلّمها مساء الأربعاء الماضي إلى غزة، وذلك في الاحتفال الكبير الذي أقيم في قاعة متحف جامعة أوكلاهوما، وهو أول كاتب يكتب بالعربية يفوز بها منذ تأسيسها قبل ستة وخمسين عاما.

وقال نصر الله في كلمته التي ألقاها لقد آمنت دائما: أن القضايا الكبيرة  بحاجة إلى مستوياتٍ فنيّةٍ عاليةٍ للتعبيرِ عنها. وكانت لديَّ قضيةٌّ تختصرُ كلَّ الأسئلةِ الوجوديةِ التي أرّقتِ البشرَ منذ وجودِهم على هذه الأرضِ: قضيةُ فلسطين، التي قلتُ فيها، في أوّلِ حوارٍ صحفيٍّ أُجريَ معي في العام 1980: "نحن نقفُ مع فلسطينَ لا لأنَّنا فلسطينيونَ أو عرب، بل لأنَّ فلسطينَ امتحانٌ يوميٌّ لضميرِ العالمِ".

وأضاف "يُشرّفني الفوزُ بهذه الجائزةِ، لا على المستوى الشخصيّ فحسب، بل لأنَّ الكتابةَ باللغةِ العربيةِ تفوزُ بها للمرةِ الأولى، كما أنَّ من يفوزُ بها هذا المساءَ لاجئٌ يكتبُ بالعربيةِ رشّحتْه لها لاجئةٌ تكتبُ بالإنجليزيةِ، شيرين مالهيربي، وكلاهما يسعيانِ إلى أن يكونا شجرةً خضراءَ في حقلِ البشريةِ الكبيرِ، تمنحُ الظلَّ والجمالَ لهذا العالمِ، كما أنَّ المعنى العميقَ لهذه الجائزةِ لامسَ أعمقَ ما في روحي حين عرفتُ أنَّ شعارَها يحملُ بُعدًا رمزيًّا مرتبطًا بالسكانِ الأصليينَ، وأنَّ اختيارَ رمزِها المتمثّلِ في ريشةِ النسرِ، جاء استلهامًا للتقاليدِ الثقافيةِ والروحيةِ لهذا الشعبِ، ولكونِ الريشةِ، في هذه الثقافةِ، تُمنحُ للمؤتمنِ على السّردِ الذي يتكلّمُ باسمِ الجماعةِ، أو يروي حكايتَها، وحكاية أصحاب الارض الأصليين".

وتمنح هذ الجائزة جامعة أوكلاهوما "ومجلة الأدب العالمي اليوم" التي تحتفل هذا العام بمرور قرن كامل على صدور أول أعدادها.

وأكّد روبرت كون ديفز -أنديانو، المدير التنفيذي لمؤسسة الأدب العالمي اليوم، على إنّ «فوز نصر الله بهذه الجائزة سيمثل لحظة مهمة في إعادة مقاربة الثقافة الفلسطينية في الغرب، وأشار إلى الأبعاد العالمية لكتابات نصر الله شاعرا وروائيا والحضور العالمي لهذه الكتابات عبر الترجمات والاهتمام العالمي على المستوى الأكاديمي بها، وحضورها الواسع في عالم القراءة.

وقالت الكاتبة شيرين مالهيربي في كلمتها خلال الاحتفال: «تتناول الأعمال الأدبية لإبراهيم نصر الله قضايا وموضوعات إنسانية شاملة منسوجة داخل النضال الفلسطيني، ما يتيح للقراء التواصل العميق مع فلسطين بعيداً عن الإطار الاستعماري». وأضافت: «إن أعماله، التي صدرت في أكثر من ٥٥ ترجمة، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى بالنظر إلى معاناة الفلسطينيين اليوم. لقد آن الأوان أن يرى العالم فلسطين الحقيقية، ويمكن لأعمال نصر الله أن تقدّم هذه الرؤية، بسبب الوزن الثقافي الذي تحمله على عدة مستويات، بحيث تشكل انجازا استثنائيا للإلمام بتاريخ فلسطين وحياة الفلسطينيين.

كما تتجذر كتاباته في موضوعات المنفى والهوية والمقاومة، وقد تُرجمت إلى لغات عدّة، ما أكسبه اعترافاً دولياً بصفته أحد أبرز الأصوات في الأدب العربي المعاصر.

وتُعد جائزة نيوستاد من أكثر الجوائز الأدبية احتراماً في الأوساط الثقافية لما تتمتع به من مكانة مرموقة في تكريم التميّز الأدبي، وغالباً ما يُشار إليها باسم "نوبل الأمريكية" نظراً لسمعتها كتمهيد لاختيار الكتّاب الفائزين بها او المرشحين لها من قبل الأكاديمية السويدية لجائزة نوبل، إذ سبق وأن فاز بجائزة نوبل ثلاثة وثلاثون من الفائزين أو المرشحين أو المحكّمين لجائزة نيوستاد. وتُمنح الجائزة لكاتب على قيد الحياة في أي مكان في العالم، وتتشكل لجنة التحكيم من كتاب دوليين مرموقين مستقلين، مما يحصّن الجائزة من أي ضغوط خارجية.

وتُعد جائزة نيوستاد أول جائزة أدبية بهذا الاتساع تُؤسَّس في الولايات المتحدة، وهي من بين الجوائز القليلة التي يتساوى في أهلية الترشح لها الشعراء والروائيون وكتّاب المسرح، وسبق أن فاز بها غابرييل غارسيا ماركيز، وأكتافيو باث ورشح لها بابلو نيرودا وساراماغو وأورهان باموق.

وتضمنت رحلة نصر الله لاستلام الجائزة دعوات لتقديم عدد من المحاضرات في جامعة دنفر وجامعة ميشيغان إضافة إلى  محاضراته في جامعة اوكلاهوما التي أقرت مساقا دراسيا لطلاب الدراسات العليا مخصصا لأدب نصر الله والادب الفلسطيني، إضافة إلى مساق في المدارس الثانوية.