• 5 تشرين أول 2026
  • مقدسيات

 

بقلم : عبد الله توفيق كنعان*

      المعلم هو أساس العملية التربوية التعليمية في المجتمعات قديماً وحديثاً، فهم حملة مهنة مقدسة وورثة الأنبياء بهم تتقدم الأمم وتزدهر الحضارات، ينشرون الخير في المجتمع ويغرسون القيم ويرعون الأجيال بالأخلاق والفكر والثقافة والمعرفة، وسيبقى في ذاكرتنا جميعاً صورة لمعلمين أخيار هم جزء أصيل من تكويننا الفكري والثقافي ونموذج نقتدي به دائماً، وها نحن اليوم نحتفل بيوم المعلم الذي اقرته منظمة اليونسكو منذ عام 1966م  تحت شعار "دعم المعلمين: 60 عاماً من حماية هذه المهنة وتحسين أوضاعها ورسم ملامح مستقبلنا" .

وفي يوم المعلم نستذكر المعاناة اليومية للمعلم الفلسطيني الذي استشهد واعتقل وأسر ودمرت منازلهم ومدارسهم وجامعاتهم على يد الاحتلال الإسرائيلي، فهم ما بين  مطرقة قانون منع توظيف حملة الشهادات الصادرة عن مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية في "جهاز التعليم الإسرائيلي" خاصة المدارس التابعة لمعارف وبلدية الاحتلال ، وما بين سندان منع تجديد تصاريح عبور الحواجز لعدد كبير من المعلمين الفلسطينيين ، هي حقيقة حياة المعلم الفلسطيني طوال عقود من الاحتلال، هذا المعلم الذي يعتبر النموذج الأكثر صموداً ونضالاً لأجل مهنته المقدسة، خاصة وهو تحت وطأة أحتلال وحشي لا يعترف بالقانون الدولي والحقوق والكرامة الانسانية.

ان اللجنة الملكية لشؤون القدس وهي تتوجه بالاعتزاز والفخر والثناء لكل معلم ومعلمة في وطننا وأمتنا حمل أمانة العلم والمعرفة ، تؤكد على أن القدس وفلسطين قضيتها والوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وهويتها العربية التاريخية والتوعية بما تتعرض له من احتلال، هي أمانة واجبة في عنق كل صاحب رسالة، وستبقى في ضمير كل حر في العالم حتى ينال شعبها حقوقهم التاريخية والشرعية في اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على حدود عام 1967م . 

  وتؤكد اللجنة في يوم المعلم أن القضية الفلسطينية ليست خياراً تعليمياً فقط، بل واجب وطني وقومي وإنساني، نكرر الدعوة بضرورة إقرار منهاج إلزامي يدرس في المدارس والجامعات، يرسخ الوعي ويحصن الأجيال بالحقائق ويؤكد على مكانة القدس في وجدان الأمة وفي ظل الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، حيث جاءت التوجيهات والمبادرات الأوراق النقاشية الملكية داعمة للتعليم ، ليبقى هذا التعليم خط الدفاع الأول في صون الهوية والحفاظ عليها من التهويد و الأسرلة والعبرنة.

وسيبقى الأردن شعباً وقيادة صاحبة الوصاية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الداعم لاهلنا في فلسطين والقدس مهما كان الثمن وبلغت التضحيات.

*أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس